علي أكبر السيفي المازندراني
9
دليل الهدى في فقه العزاء
الحقّ بكلماته ، وليُحقّ الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون » ( 1 ) وسيد الشهداء في بداية تشرُّفه إلى أرض كربلاء قال مخاطباً لأصحابه : « ألا ترون إلى الحق لا يُعمل به وإلى الباطل لا يُتناهى عنه ؛ ليرغب المؤمن في لقاء اللَّه ! فانّي لا أرى الموت إلّاسعادة والحياة مع الظالمين إلّابرما » ( 2 ) 6 - الدفاع عن حريم الولاية والإمامة ؛ وكان ذلك الامام الحسيني عليه السلام في جهة العمل بقوله تعالى : « أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم » ( 3 ) ؛ حيث إنّه عليه السلام - في طليعة خروجه من مكة إلى كربلاء ، كتب إلى الرؤساء الأخماس بالبصرة كتاباً ، وإليك نصّه : « أما بعد فانّ اللَّه اصطفى محمداً صلى الله عليه وآله من خلقه ، وأكرمه بنبوته ، واختاره لرسالته ثم قبضه إليه وقد نصح لعباده وبلغ ما أرسل به صلى الله عليه وآله ، وكنا أهله وأولياءه وأوصيائه وورثته وأحق الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنّا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولّاه » ( 4 ) وفي جواب كتب كثيرة واصلة إليه من أهل الكوفة ، كتب عليه السلام : « فلعمري ما الامام إلّاالعامل بالكتاب والآخذ بالقسط والدائن بالحق
--> ( 1 ) الأنفال : 7 - 8 . ( 2 ) مقتل الحسين : ص 194 . ( 3 ) نساء : 59 . ( 4 ) مقتل الحسين : ص 141 .